145يده، فألوى بها إلى السماء، ثمّ قال: «اللهُمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، اللهُمّ أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً» .
قالت امُّ سلمة: فأدخلتُ رأسي البيت، فقلتُ: وأنا معكم يارسول اللّٰه؟ قال صلى الله عليه و آله: «إنّك إلى خير، إنّك إلى خير» .
تحدثت رواية اُخرى عن أنّها من أهل البيت بنصّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، وهي ماكانت تسعى إليه طيلة عمرها المديد: حدّثوا أنه كان يوماً عندها وابنتها زينب هناك، فجاءته الزهراء مع ولديها الحسن والحسين عليهما السلام، فضمّهما إليه، ثمّ قال:
رحمة اللّٰه وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميدٌ مجيد.
فبكت امُّ سلمة فنظر إليها رسولُ اللّٰه صلى الله عليه و آله وسألها في حنو: مايبكيك؟
أجابت: يارسول اللّٰه خصصتَهم، وتركتني وابنتي.
قال: إنّك وابنتك من أهل البيت 1.
ومن حبّها لأهل البيت: : أن جعلت ابنها عمر بن أبي سلمة في جيش عليّ عليه السلام. ولها مواقف أخرى سنأتي على ذكر بعضها.
أبو لبابة الأنصاري:
«إن نزلتم على حكمه (حكم رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله) فهو الذبح» .
هذا ماقاله أبو لبابة الأنصاري لزعماء يهود بني قريظة. فقد غزاهم رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله في السنة الخامسة للهجرة وحاصرهم حتى جهدهم الحصار. قذف اللّٰه في قلوبهم الرعب، فبعثوا إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أن يرسل إليهم صاحبه «أبا لبابة ابن عبد المنذر الأنصاري؛ ليستشيروه في أمرهم. فأرسله إليهم، فلما رأوه قام إليه الرجال، وجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه، فرّقَ لهم.
وسألوه: ياأبا لبابة، أترى أن ننزل على حكم محمد؟
فأجاب: نعم، إنّه الذبح، وأشار بيده إلى حلقه.
فما زالت قدماه من مكانهما حتى عرف أنّه خان اللّٰه ورسوله. وانطلق على