80الدارقطني بإسناده عن ابن عباس أن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قال: «لا تحجن امرأة إلّاومعها ذو محرم» . .
ولأنها لا يمكنها الحج بلا محرم، فإذا امتنع من الحج معها - مع أن نفقته عليها لأنها كالراحلة - فهي كمن لا محرم لها وبالتالي لا تحج 1.
أما في مسألة إذن الزوج فقد ذهبوا إلىٰ أنه يستحب للمرأة أن تستأذن زوجها في حجة الفريضة، فإن أذن لها فيها، وإلّا خرجت بغير إذنه إذا وجدت المحرم، أما في حج التطوع فلابدّ من اذنه.
قال ابن المنذر: أجمع كلّ من أحفظ عنه من أهل العلم أنه له منعها من الخروج في حجّ التطوع، وذلك لأن حقّ الزوج عليها واجب، فليس لها تفويته بما ليس بواجب 2.
ومعنى هذا أن لها تفويت حقه بواجب وهو حجّة الإسلام.
* الاباضية:
وملخص ما ذهبوا إليه أن المرأة تحج مع زوج أو محرم، فإن منعها زوجها أو أبوها وكانت مستطيعة لم يلزمها الحج.
فإن لم تجد زوجاً أو محرماً فلها أن تسافر مع ثقات يمنعونها من الضرر كمنعهم أنفسهم وإن لم تجد فلها أن تستأجر، وإلّا سقط عنها الحج 3.
* الحنفية: قالت: - بعد أن قسموا الاستطاعة إلىٰ أنواع ثلاثة: البدنية والمالية والأمنية وجعلت سلامة المرأة من النوع الثالث - يشترط لحج المرأة أن يكون معها زوجها أو محرم لها، فإن لم يوجد أحدهما لا يجب عليها الحج فبعد أن ميزوا بين شروط وجوب الحج عندهم وشروط الأداء لانهم يفرقون بين الوجوب وبين الأداء ذكروا شروطاً أربعة للأداء كان ثالثها: وجود زوج أو محرم للمرأة، لا فرق بين أن تكون المرأة شابة أو عجوزاً إذا كان بينها وبين مكّة ثلاثة أيام فأكثر؛ أما إذا كانت المسافة أقل من ذلك، فيجب عليها أداء الحج وإن لم يكن