73يحجوا بها، وليس لهم سعة فلا ينبغي لها أن تقعد، ولا ينبغي لهم أن يمنعوها» وظهوره في عدم الفرق بين من لها زوج ومن لا زوج لها ممّا لا ينكر.
هذا في حالة كونها آمنة فعليها أن تخرج للحج وليس لهم منعها.
وأما في حالة كونها غير آمنة فيجب عليها حينئذٍ استصحاب المحرم لو قَبل الرفقةَ ولو بالإجرة، مع تمكنها منها، ومع عدم قدرتها لا تكون مستطيعة، لكون ذلك من مؤن الحج، فمع التمكّن منها يجب، ومع العدم لا وجه للوجوب.
يقول السيد الإمام: . . . ومع عدم الأمن يجب عليها استصحاب مَحرم أو مَن تثق به ولو بالإجرة، ومع العدم لا تكون مستطيعة ولو وجد ولم تتمكن من إجرته لم تكن مستطيعة. . . 1ويقول صاحب الجواهر: نعم، لو توقف حجّها عليه للخوف بدونه، اعتبر حينئذ، وإن لم يجب عليه الإجابة، ولو اقترح اجرة أو نحوها وجب عليها مع استطاعتها لذلك، وإن كان أزيد من اجرة المثل، وإلّا لم يجب الحجُّ عليها، ضرورة كونه كغيره حينئذ من المقدمات التي فرض توقف الحج عليها.
بعد هذا يمكن القول: إنه لا وجه لاختصاص الحكم بالزوج أو بالَمحرم بعد أن عرفنا أن الواجب على المرأة المستطيعة استصحابَ من تثق به لسلامتها وأمنها ولو لم يكن زوجاً أو محرماً: «تخرج مع قوم ثقات» بل يجب عليها الحج إذا كانت مأمونة، «تحج بغير محرم إذا كانت مأمونة» .
وعن صفوان الجمّال، قال: قلتُ لأبي عبداللّٰه عليه السلام: قد عرفتني بعملي، تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها وحبّها إياكم، وولايتها لكم، ليس لها محرم، قال: إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها، فإنّ المؤمن محرم المؤمنة، ثمّ تلا هذه الآية: والمؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض 2.
وهذا ما استفاده الشيخ في النهاية: وينبغي أن لا تخرج إلّامع ذي محرم لها من أب أو أخ أو عمّ أو خال، فإن لم يكن لها أحد ممّن ذكرناه، جاز لها أن تخرج مع مَن