264صاحب المكس 1.
وربما اعتبر بعضهم المكوس بمثابة غرامات، وإلىٰ ذلك يشير الشاعر (جابر ابن حنى التغلبي) بقوله:
أفي كلّ أسواق العراق أتاوة
وفي كلّ ما باع امرؤ مكس درهم
طرق البيع ومصطلحاته:
هناك طرق مختلفة للبيع والشراء عرفت في الجاهلية. وبعضها يبدو علىٰ شيء من الغرابة، بحيث لا يختلف عمّا هو معروف لدينا الآن باسم (الحظ واليانصيب) ، وقد أبطلها الإسلام إثْر قيامه. ولعل أشهرها طريقة بيع الحصاة التي كانت معروفة في سوق دومة الجندل.
وتتم علىٰ أشكال مختلفة، كأن يقول البائع للمشتري: اِرمِ هذه الحصاة علىٰ أي ثوب وقعت فهو لك بكذا من الدراهم. أو أن يعترض المشتري قطيعاً من الغنم فيقول له صاحبه: اِرمِ حصاة (فأي شاة أصابتها فهي لك بكذا) . أو أن يبيع رجل من أرضه بقدر ما تنتهي إليه رمية حصاة بكذا من النقود. أو أن يقبض علىٰ كف من الحصىٰ ويقول: لي بكلّ حصاة درهم ثمناً لكذا من الأشياء أو السلع التي يبيعها.
أو أن يجتمع نفر علىٰ سلعة يساومون صاحبها عليها، فأيهم رضي القىٰ حصاته فيقع عليه البيع 2.
ومنها بيع الملامسة: وذلك بأن يأتي البائع بثوب مطوي نهاراً أو في ظلمة، فيلمسه المستام، فيقول له صاحب الثوب: «بعتكه بكذا شرط أن يقوم لمسك له، مقام نظرك، ولا خيار لك إذا رأيته، فلا يقلب المشتري الثوب لا ليلاً ولا نهاراً.
ومن طرق بيوع الجاهلية:
بيع المعاومة: كأن يبيع الرجل ثمرة شجره عامين أو ثلاثة أو أكثر. وهو بيع مجهول وغير مملوك.