114روىٰ علي بن إبراهيم بإسناده عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال: تحوّلت القبلة إلى الكعبة بعدما صلّى النبيّ صلى الله عليه و آله بمكّة ثلاث عشرة سنة إلىٰ بيت المقدس. . .
فلمّا أصبح وحضر وقت صلاة الظهر، كان في مسجد بني سالم [ سلمة ] 1قد صلّىٰ من الظهر ركعتين فنزل عليه جبرائيل عليه السلام فأخذ بعضديه فحوّله إلى الكعبة. . .
وكان صلّىٰ ركعتين إلىٰ بيت المقدس وركعتين إلى الكعبة 2.
وعن جابر بن عبداللّٰه الأنصاري: أن النبي صلّىٰ في مسجد الخربة ومسجد القبلتين، وفي مسجد بني حرام الذي بالقاع 3.
وروىٰ عثمان بن محمّد الأحبشي قال: زار رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله امرأة من بني سلمة يقال لها أم بشر في بني سلمة، فصنعت له طعاماً فجاء الظهر، فصلّىٰ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بأصحابه في مسجد القبلتين الظهر، فلمّا صلّٰىٰ ركعتين أُمر أن يتوجه إلى الكعبة، فاستدار رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، فسمي ذلك المسجد مسجد القبلتين 4.
وقال السمهودي: وعند الزمخشري: صُرفت القبلة ورسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في مسجد بني سلمة - يعني مسجد القبلتين - وقد صلّىٰ بأصحابه ركعتين من صلاة الظهر، فتحوّل في الصلاة، واستقبل الميزاب، وحول الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال 5.
فقد ورد أنّه صلى الله عليه و آله جاء يعزي أم بشر، امرأة من بني سلمة مات ابن لها، وعزمت عليه أن يقيل عندها هو ومن معه من أصحابه، فذبحت له عناقاً «جفرة» وتغدى عندها، فأدركته صلاة الظهر فقام يصلي هو وأصحابه في بيتها متوجهين إلىٰ بيت المقدس، وبعد قيامه للركعة الثالثة نزل عليه الوحي بتحويل القبلة إلىٰ بيت اللّٰه الحرام، فاستدار بوجهه إلى الجنوب، واستدار أصحابه حتىٰ صاروا خلفه. . . وبعد ذلك طلب بنو سلمة من أم بشر أن تبيعهم هذه الدار؛ ليتخذوها مسجداً لصلاة النبي صلى الله عليه و آله فيها، فوهبتها لهم فبنوا فيها مسجدهم الذي أطلق عليه بعد مسجد بني سلمة إسم «القبلتين» الذي نزلت آية تحويل القبلة في مكانه 6.