41وقد ورد في إثر هذه الرواية ما نصّه:
«لو كان كلِّ قوم إنّما يَتَكلّمونَ [
يتكلون ]
علىٰ بلادهم. . . خربت البلاد وسقطتِ الجلب والأرباح» (122) .
وفي رواية أخرىٰ يقول الإمام زين العابدين عليه السلام:
«حجّوا. . . تتّسع أرزاقكم ويصلح إيمانكم وتكفّوا مَؤنَةَ النّاس ومَؤنَةَ عيالاتكم» (123) .
إنَّ الفقر الذي هو عامل من العوامل المتأصلة للكفر (124) وحَدَثٌ اقتصادي مغلوط والناتج عن ركود الفعّاليات الانتاجية، يمكن مداواته بحجّ بيت اللّٰه كما يقول الإمام علي عليه السلام:
«إنَّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون. . . وحجَّ البيت واعتماره فإنّهما ينفيان الفقر ويرحضان الذنب» (125) .
وأيُّ تعبير هو أبلغ من قول الرسول صلى الله عليه و آله و سلم: «وحجّوا تستغنوا» (126) في وصف البعد الاقتصادي للحجّ وترغيب المسلمين للاستفادة الاقتصادية المشروعة من العبادة الكبرىٰ وهي الحجّ؟
إنَّ الاستغناء المادي للمسلمين هي حقيقة ترقىٰ على الاستقلال الاقتصادي، ذلك أنَّ الكثير من الأقطار التي توصلت إلى الاستقلال الاقتصادي بعد كفاح مرير وطويل، تكون مجبورة في معظم الأحايين علىٰ تحمّل الاكتفاء الذاتي النهائي للسياسة الاقتصادية السلبية التي تتّبعها، وكذلك الاقتصاد في الصرف وغضّ النظر عن كثير من الاحتياجات الشديدة التي يحتاجها المسلمون.
ولن يتمكن العالَم الإسلامي من الوصول إلىٰ الاكتفاء الذاتي النهائي والاستغناء التامّ إلّابوضع برنامج محسوب ودقيق مستفيداً من الفرصة الإلهية في