257مستهل أمره مجموعة صغيرة كما قلنا، ثم أضيفت إليه مواد وزيادات جمّة بحيث صار كتاباً ضخماً في التاريخ، ومن ثم اختصره بعض المحقّقين، ونظمه أحدهم في أرجوزة.
1 - سعد الدين بن عمر الاسفرائني المكّي
وهو من علماء القرن الثامن للهجرة اختصر كتاب الأزرقي في كتاب سمّاه «زبدة الأعمال وخلاصة الأفعال» وكان كتاب الاسفرائني هذا في بابين:
أولهما في ذكر فضيلة الكعبة وقد لخّصه بعد أن قرأه عليه محمّد بن أحمد القرشي المكّي الشافعي في مكّة.
وثانيهما: في ذكر فضيلة المدينة وهو من زيادة المختصر. ثم يعرض محقّق الكتاب السيد رشدي ملحس نسخاً منه.
2 - يحيىٰ بن محمّد الكرماني
وهو من علماء القرن التاسع للهجرة، اختصر كتاب الأزرقي في عام 821 للهجرة، وقد حذف أسانيده وأضاف إليه بعض الزوائد، وسماه «مختصر تاريخ مكّة المشرّفة» 1.
ويوجد من هذا الكتاب نسخة أيضاً 2.
3 - عبد الملك بن أحمد. . .
الأنصاري الأرمانتي
وهو من فقهاء الشافعية في القرن الثامن للهجرة، نظم أخبار مكّة للأزرقي في أرجوزة. ذكره ابن حجر العسقلاني، ويبدو أن الكتاب لم يبق له من أثر اليوم 3.
تحقيق الكتاب:
سبقت الإشارة إلىٰ أن كتاب أخبار مكّة قد تمّ تصحيحه وتحقيقه ونشره لأوّل مرّة علىٰ يد المستشرق الألماني وستنفيلد.
يقول عنه عبد الرحمن بدوي:
«نشر مجموعة تحت عنوان «أخبار مكّة: نصوص عربية وكان المجلّد الأول فيها كتاب أخبار مكّة للأزرقي. . .» 4.
وقد قابلَ وحقق وصحّح