256سفيان فهو آمن (ص236) و. . . الخ» .
كان هذا استعراضاً خاطفاً لفصول كتاب الأزرقي، وهذا الاستعراض السريع يعكس للقارئ أهمية هذا الكتاب في الأبحاث التاريخية والإسلامية علىٰ أصعدتها المختلفة. إن كتاب الأزرقي هذا يمثل مصدراً هاماً ومورداً زاخراً بالمعلومات المتنوّعة.
ومما لا شك فيه أن أي باحث في التاريخ الإسلامي لا يمكنه الاستغناء عن مطالعته والاستفادة منه.
أخبار مكّة من هو مؤلفه؟
ولكن كتاب أخبار مكّة هذا وبالخصائص التي لاحظناها، تأليف مَن؟ أهو لأبي الوليد محمد بن عبد اللّٰه بن أحمد الأزرقي؟ أم لأحمد بن محمد بن الوليد أي جدّه؟
يقول وستنفيلد: 1«إن هذا الكتاب يشبه في بعض الوجوه كتاب ابن هشام في السيرة النبوية، وذلك باشتراك أشخاص عديدين في تأليفه. بيد أنه لا يشبهه من جهة كونه مختصراً من مجموعات كبيرة، بل بالعكس فقد كان صغير الحجم ثم زيد عليه علاوات كثيرة وضم إليه مواد عديدة أدّت إلىٰ اتّساعه» 2.
ويقول محقق الكتاب:
«والحقيقة التي لا ريب فيها أن واضع كتاب أخبار مكّة أو بعبارة صريحة جامعه ومرتبه ومؤلّفه هو محمد بن عبد اللّٰه الأزرقي رواية عن جدّه أحمد بن محمد الأزرقي وغيره من الرجال المعروفين. وكانت روايته عن جدّه أكثر من روايته عن غيره مما يدعونا للقول: بأنَّ المؤلف الأصلي للكتاب هو جدّه أحمد» 3.
ثم يثبت محقّق الكتاب فيما بعد أن رواة آخرين أضافوا إلىٰ نسخة الأزرقي مواضيع وأخباراً أخرىٰ أيضاً.
اختصار الكتاب:
لقد كان كتاب أخبار مكّة في