171ويستحب للمرأة عند الحنابلة اذا قدمت مكة نهاراً تأخير الطواف الى الليل ليكون أستر لها، ولا يستحب لها مزاحمة الرجال لاستلام الحجر، لكن تشير بيدها اليه كالذي لا يمكنه الوصول اليه 1.
وقال الشيخ منصور علي ناصف: فيسنّ تقبيل الحجر الأسود واستلامه بالكفين أو بأحدهما إذا لم يمكنه وتقبيلهما، وإلّا استلمه بعصا في يده، وكذا يندب استلام الركن اليماني بالكفين أو بأحدهما أو بشيء في يده لحديث الترمذي: كان ابن عمر يزاحم على الركنين زحاماً شديداً فسئل عن ذلك، فقال: سمعتُ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يقول: إن مسحهما كفارة للخطايا، وخُصّ هذان الركنان بالعناية لأنهما على أصل بناء الخليل عليه السلام، وركن الحجر الأسود أفضل الأركان باتفاق ويليه اليماني، وينبغي للطائف الإكثار من ذكر اللّٰه تعالى كاستغفار وتسبيح وتهليل ودعاء فيكون عابداً بجسمه ولسانه. . . 2.
ورأيتُ أن أنقل ما كتبه الإمام محي الدين النووي الشارح لصحيح مسلم عن الحجر الأسود تتميماً للفائدة:
باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف
دون الركنين الآخرين
قوله «لم أر رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم يمسح من البيت إلّاالركنين اليمانيين» وفي الرواية الأخرى لم يكن رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم يستلم من أركان البيت إلّاالركن الأسود والذي يليه من نحو دور الجمحيين وفي الرواية الأخرى لا يستلم إلّاالحجر والركن اليماني. هذه الروايات متفقة فالركنان اليمانيان هما الركن الأسود والركن اليماني وإنما قيل لهما اليمانيان للتغليب كما قيل في الأب والأم الأبوان وفي الشمس والقمر القمران وفي أبي بكر وعمر العمران وفي الماء والتمر الأسودان ونظائره مشهورة.