99
معه، ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم(ع) واستلم الحجر، ثم أتى زمزم فشرب منها وقال:لولا أن أشق على أمتي لاستقيت منها ذنوباً أو ذنوبين». 1
33- تفسير علي بن إبراهيم:أبي، عن النضر، عن هشام، عن أبيعبدالله(ع) قال:«إنَّ إبراهيم(ع) كان نازلاً في بادية الشام فلما ولد له من هاجر إسماعيل(ع) اغتمت سارة من ذلك غماً شديداً لأنه لم يكن له منها ولد،... ثم أمره أن يخرج إسماعيل(ع) وأمه عنها، فقال:يا رب إلى أي مكان؟ قال:إلى حرمي وأمني وأول بقعة خلقتها من الأرض وهي مكة،... فلما سرحهم إبراهيم ووضعهم وأراد الانصراف عنهم إلى سارة، قالت له هاجر:يا إبراهيم لم تدعنا في موضع ليس فيه أنيس ولاماء ولا زرع؟ فقال إبراهيم:الذي أمرني أن أضعكم في هذا المكان هو يكفيكم، ثم انصرف عنهم، فلما بلغ كدى وهو جبل بذي طوى، التفت إليهم إبراهيم فقال: رَبَّنٰا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوٰادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنٰا لِيُقِيمُوا الصَّلاٰةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرٰاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ، ثم مضى وبقيت هاجر، فلما ارتفع النهار عطش إسماعيل وطلب الماء فقامت هاجر في الوادي في موضع المسعى فنادت:هل في الوادي من أنيس؟ فغاب إسماعيل عنها فصعدت على الصفا ولمع لها السراب في الوادي وظنت أنه ماء، فنزلت في بطن الوادي