70هذا ما حدّث به عبدُ الله بن مسعود:... فلما كان يوم حنين آثر رسول الله(ص) أناساً في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أناساً من أشراف العرب، وآثرهم يومئذ في القسمة، فقال رجل:والله إنّ هذه القسمة ما عدل فيها وما أريد فيها وجه الله، قال:فقلت:والله لأخبرن رسول الله(ص) قال:فأتيته فأخبرته بما قال، قال:فتغير وجهه حتى كان كالصرف، ثم قال:«فمن يعدل إن لميعدل الله ورسوله؟!»قال:ثم قال:«يرحم الله موسى؛ قد أوذي بأكثر من هذا فصبر»قال:قلت:لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثاً. 1
وعن أنس بن مالك قال:كنت أمشي مع رسول الله(ص) وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه جذبة شديدة حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله قد أثرت به حاشية الرداء من شدة جذبته، قال:مُرْ لي من مال الله الذي عندك! فالتفت إليه، فضحك:ثم أمر له بعطاء. 2
وعَنْأبي مُوسَى، قَالَ:كُنْتُ عِنْدَ النَّبيِّ(ص)، وَهُوَ نَازلٌ بالْجعْرَانَةِ، بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ بلالٌ، فَأتَى رَسُولَ اللهِ(ص) رَجُلٌ أعْرَابيٌّ، فَقَالَ:ألا تُنْجزُ لِي يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَني؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ(ص):
«أبْشِرْ، فَقَالَ