68وفي خبر صرخ جبلة بن الحنبل أو كلدة بن الحنبل من المشركين، وهو أخٌ لصفوان من أمّه:ألا بطل السحر اليوم، فقال صفوان:اسكت فض الله فاك، فوالله لأن يَرُبَّني (ربّاً لي، أي مالكاً لي) رجل من قريش أحبّ إلى من أن يَرُبَّني رجل من هوازن!
أنظر إلى ما نقله الخبر عما حصل عليه صفوان هذا من عطاء غنيمة حنين:وأعطى في بني جُمح صفوان بن أمية مائة بعيرٍ، ويقال:إنه طاف مع النبيّ(ص) والنبيّ(ص) يتصفح الغنائم إذ مرّ بشعبٍ مما أفاء الله عليه، فيه غنم وإبل ورعاؤها مملوء. فأعجب صفوان وجعل ينظر إليه، فقال رسول الله(ص):
«أعجبك يا أبا وهب هذا الشعب؟ قال:نعم. قال:هو لك وما فيه». فقال صفوان:أشهد ما طابت بهذا نفس أحدٍ قط إلا نبيّ وأشهد أنك رسول الله! أو ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبيّ! أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله!
قالها بعد أن أذهلته المفاجأة، وانجلت حقيقته، حين راح يكشف صراحةً ما تحمله نفسه إزاء رسول الله(ص) كما ذكرنا:والله لقد أعطاني رسول الله(ص) وأعطاني، وإنه لأبغض الناس إليّ، فما برح يعطيني، حتى صار أحبَّ الناس إليّ. 1