31وكان من شأن الجاهلية انتهاب ما يحصل لهم من الغارات،فوقعت البيعة على الزجر عن ذلك.
وعن رجل من الأنصار قال:خرجنا مع رسولالله(ص) فأصاب الناس حاجة شديدة وجهدٌ، وأصابوا غنماً فانتهبوها، فإنّ قدورنا لتغلي، إذ جاء رسول الله يمشي متّكئاً على قوسه فأكفأ قدورنا بقوسه، ثمّ جعل يُرمِّل اللحم بالتراب، ثمّ قال:
«إنّ النُّهبة ليست بأحلَّ من الميتة». 1
والغنائم التي تنشأ من النصر في ذلك القتال ذي الهدف الواضح: ...حَتّٰى لاٰ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّٰهِ ، 2ليست لصوصية ولا سرقة، فهدف المسلمين في معارك الإسلام الكبرى وبالذات في عهد رسول الله(ص) لم يكن بحثاً عن الغنائم والإسلاب، بل هو دعوة لله ودينه ومنهجه للحياة، ولرفع الموانع عن طريق إيصالها إلى الناس، وبالتالي فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر!
يقول الشيخ محمد الغزالي:.. وقد بيّنا في كتبنا الأخرى بالاستدلال العلمي والاستقراء التاريخي؛ أنّ الحروب التي اشتبك فيها الإسلام - على عهد الرسول(ص) وخلفائه - كانت فريضة لحماية الحق، وردّ المظالم، وقمع