32العدوان، وكسر الجبابرة. 1
ثمَّ إنَّ دعوة الإسلام للجهاد بأن يبذل المجاهدون أموالهم وأنفسهم، وهو بذل قد يتجاوز ما يحصلون عليه من غنائم، هذا إن حصلت، والتنزيل العزيز ينطق بذلك ويبين أهدافاً نبيلة على رأسها أنه جهاد في سبيل الله لا جهاد لصوصية وسرقة ونهب.. اِنْفِرُوا خِفٰافاً وَ ثِقٰالاً وَ جٰاهِدُوا بِأَمْوٰالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . 2
وينتظرون عطاء السماء، وقد وعدتهم أنَّ لهم الجنة: إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرٰاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللّٰهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بٰايَعْتُمْ بِهِ وَ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . 3
كما نسب لرسول الله(ص) أنه قال:
«ما من غازية تغزو في سبيل الله، فيصيبون الغنيمة، إلاّ تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة، ويبقى لهم الثلث، وإن لم يصيبوا غنيمة تمَّ لهم أجرهم». 4
ثمَّ إنّ ملكية الأنفال التي تتخلف عن هذا الجهاد- يقول سيد قطب- "قد بتّ في أمرها بأن ردت إلى الله والرسول، وجرّد منها المجاهدون