160يدلون برأيهم، فقال بعض الأنصار لبعض:ليقم رجل منكم فليجب أميرالمؤمنين عن جماعتكم. فقالوا:قم يا سهل بن حنيف. فقام سهل فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:«يا أمير المؤمنين، نحن سِلم لمن سالمتَ، وحرب لمن حاربتَ، ورأينا رأيك، ونحن كفُّ يمينك. وقد رأينا أن تقوم بهذا الأمر في أهل الكوفة، فتأمرهم بالشخوص، وتخبرهم بما صنع الله لهم في ذلك من الفضل، فإنهم هم أهل البلد وهم الناس. فإن استقاموا لك استقام لك الذى تريد وتطلب. وأما نحن فليس عليك منا خلاف، متى دعوتنا أجبناك، ومتى أمرتنا أطعناك».
وكان سهل بن حنيف من أمراء الجيش، على خيل أهل البصرة، كما في كتاب صفين، وعلى جند البصرة كما ذكر ابن الأثير، وقيل:قائداً لخيل المدينة.. حدث هذا حين قام الإمام بتوزيع مهام أصحابه على جنده قبيل معركة صفين ضدَّ معاوية وجنده.. و من أخباره بصفين أنه لما حمل أهل الشام على ميمنة علي(ع) فهزموها، أمر علي(ع) سهل بن حنيف فاستقدم فيمن كان مع علي من أهل المدينة..
لقد أحسن ومن معه في أداء دورهم القتالي، الذي كلفهم به الإمام حتى انتهت معركة صفين، ومن ذلك أنه حين تراجعت خيل العراق من قبل الميمنة إثر شهادة عبد الله بن بُديل، «أمر عليٌّ(ع) سهل بن حنيف،