161فاستقدم من كان معه؛ ليرفد الميمنة ويعضدها»، فكان له وجوده الفعّال.. 1
واختلفوا في الموادعة:
بعد أن رفع أهل الشام المصاحف، فنشروها بين الصفين المتقاتلين، وكان نداء أهل الشام:الله الله في دمائنا ودمائكم الباقية، بينا وبينكم كتاب الله. ثم تلا صاحب معاوية: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتٰابِ يُدْعَوْنَ إِلىٰ كِتٰابِ اللّٰهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلّٰى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَ هُمْ مُعْرِضُونَ . 2
فلما رأى الناس ذلك وسمعوه وقع اختلاف عظيم بين أهل العراق:
منهم من قال:إنّ هذه الحرب قد أكلتنا، وأذهبت الرجال، والرأي الموادعة.
ومنهم من قال:لا، بل نقاتلهم اليوم على ما قاتلناهم عليه أمس.
حتى غدا الناس بين ماض وواقف، وقائل وساكت...
يقول ابن قتيبة:وكانت الجماعة قد رضيت الموادعة، وجنحت إلى الصلح والمسالمة. فقام عليٌّ خطيباً، فقال: