123وجعل أصحاب النبي(ص) يقاتلون عنه حتى قتل منهم سبعون رجلاً، وثبت أمير المؤمنين(ع)، وأبو دجانة، وسهل بن حنيف للقوم، يدافعون عن النبيِّ(ص)، وكثر عليهم المشركون، ففتح رسول الله(ص) عينيه ونظر إلى أمير المؤمنين - وكان أغمي عليه ممّا ناله - فقال:«يا علي ما فعل الناس؟ فقال:نقضوا العهد، وولوا الدبر، فقال:اكفني هؤلاء الذين قصدوا قصدي»، فحمل عليهم أمير المؤمنين(ص) فكشفهم، وأبو دجانة وسهل بن حنيف قائمان على رأسه، بيد كل واحد منهم سيفاً ليذب عنه، وثاب إليه من الصحابة المنهزمين أربعة عشر رجلاً.
ويقول الواقدي:إنّ سهل بن حنيف جعل ينضح بالنبل عن رسولالله(ص)، فقال رسول الله(ص):
«نبّلوا سهلاً فإنه سهل».
ويقول ابن الأثير:شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله(ص)، وثبت يوم أحد مع رسول الله(ص) لما انهزم الناس، وكان بايعه يومئذ على الموت، وكان يرمي بالنبل عن رسول الله(ص). 1
ولم يتخلف عن باقي مشاهد رسول الله(ص) معركة الخندق وغيرها.
وقد خصّه رسول الله(ص) ومعه أبو دجانة سماك بن خرشة دون غيرهما من الأنصار من أموال بني النضير، التي خلوها لرسول الله(ص) يضعها حيث يشاء، ذكرا فقراً فأعطاهما، أو كان واحداً من ثلاثة من