122على الموت، وجعل ينضح بالنبل عن رسول الله(ص) وصوت رسولالله(ص) يعلو:«نبّلوا سهلاً فإنه سهل»!
وحتى جاءت شهادة رسول الله(ص) لسهل، فيما جاء في حديثه مع عليٍّ(ع)، بعد انتهاء معركة أحد، وحين انتهى رسول الله(ص) إلى أهله وناول سيفه ابنته فاطمة، فقال:«اغسلي عن هذا دمه يا بنية، فوالله لقد صدقني اليوم»؛ وناولها علي بن أبي طالب سيفه، فقال:وهذا أيضاً، فاغسلي عنه دمه، فوالله لقد صدقني اليوم؛ فقال رسول الله(ص):
«لئن كنت صدقت القتال، لقد صدق معك القتال اليوم سهل بن حنيف، وأبو دجانة». أو سهل بن حنيف. «إن كنت أحسنت فلقد أحسن». وذكر هذا عدد من المؤرخين:
يقول الشيخ المفيد:... ولما رأى أصحاب الشعب الناس يغنمون، قالوا:يذهب هؤلاء بالغنائم ونبقى نحن؟! فقالوا لعبد الله بن عمرو بن حزم، الذي كان رئيساً عليهم:نريد أن نغنم كما غنم الناس، فقال:إن رسول الله(ص) أمرني أن لا أبرح من موضعي هذا، فقالوا له:إنه أمرك بهذا وهو لا يدري أنّ الأمر يبلغ إلى ما ترى، ومالوا إلى الغنائم وتركوه، ولم يبرح هو من موضعه، فحمل عليه خالد بن الوليد فقتله وجاء من ظهر رسول الله(ص) يريده، فنظر إلى النبي في حف من أصحابه، فقال لمن معه:دونكم هذا الذي تطلبون، فشأنكم به، فحملوا عليه حملة رجل واحد ضربا بالسيوف وطعناً بالرماح ورمياً بالنبل ورضخاً بالحجارة،