70ينتج: أولو الأمر معصومون.
وهذا ممّا لا كلام فيه، فقد اعترف بما ذكرنا الفخر الرازي في تفسيره وقال: إنّ الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم في هذه الآية، ومن أمر الله بطاعته على سبيل الجزم والقطع لابدّ أن يكون معصوماً عن الخطإ، إذ لو لم يكن معصوماً عن الخطإ كان بتقدير إقدامه على الخطإ يكون قد أمر الله بمتابعته فيكون ذلك أمراً بفعل ذلك الخطإ، والخطاء لكونه خطاءاً منهي عنه، فهذا يفضي إلى اجتماع الأمر والنهي في الفعل الواحد بالاعتبار الواحد، وأنّه محال، فثبت أنّ الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم، وثبت أنّ كلّ من أمر الله بطاعته على سبيل الجزم وجب أن يكون معصوماً عن الخطإ، فثبت قطعاً أنّ أولي الأمر المذكور في هذه الآية لابد وأن يكون معصوماً. 1
ثم إنّ بعض المفسّرين حمل «أولي الأمر»
على الأمراء والسلاطين، ومن المعلوم أنّ أولئك غير معصومين، بل أكثرهم من الفسقة والفجرة الذين يتعاملون بحقوق الشعوب بالحرمان والعصيان، وبعضهم فسّره بالعلماء من أهل الحلّ والعقد، وهذا أيضاً كالتفسير السابق إذ ليسوا بمعصومين قطعاً.
وأمّا تفسيرهم بالخلفاء الراشدين فغير تامّ جدّاً; لأنّه يستلزم