69اتّخاذ الأُمّة لهم أسوة على الصعيد الفردي والاجتماعي، ومعنى ذلك كونهم معصومين في جميع الجوانب، وإلاّ فلو كانوا يخطأون في بعض الأحيان لما صحّ جعلهم أسوة على وجه الإطلاق.
وبعبارة أخرى: إنّ أهل البيت(عليهم السلام) أسوة قولاً وفعلاً، ومعنى ذلك كونهم مصيبين في مجالي القول والفعل.
الآية الثانية: آية طاعة أولي الأمر
قال تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلاً . 1
وجه الدلالة: أنّه سبحانه عطف أولي الأمر على الرسول(ص) وأشرك بينهما وقال: أطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، ومن المعلوم إنّ إطاعة الرسول غير مقيّدة بشيء، لأنّه معصوم لا يأمر إلاّ بالحق وما فيه رضا الله تعالى، فاقتضى أن يكون أولو الأمر كذلك أيضاً فتجب إطاعتهم مطلقاً، ومن كان كذلك فهو معصوم قطعاً.
وإن شئت فصغه في قالب الكبرى
والصغرى، وقل:
أولو الأمر مَن وجبت إطاعتهم مطلقاً.
ومن وجبت إطاعتهم مطلقاً فهم معصومون.