35
الفصل التاسع: في قضاء مناسك مِنى
وإذا طلعت الشمس أفاض من المشعر الحرام ومضى الى مِنى، ليقضي مناسكه بها يوم النحر، وهي ثلاثة: رمي جمرة العقبة، ثمّ الذبح، ثمّ الحلق.
الأوّل: رمي جمرة العقبة، فإذا وصل منى رمى جمرة العقبة، ويجب فيه أمور:
النيّة، فيقول:
«أرمي جمرة العقبة لوجوبه قربةً إلى الله»، و رماها بسبع حصيات بما يسمّى حجراً أبكاراً من الحرم، بما يسمّى رمياً، وإصابة الجمرة بفعله، ولو طرحها على الجمرة من غير رمي أو تمّمها حركة غيره لميجزءه.
الثاني: الذَّبح، إذا رمى المتمتّع جمرة العقبة وجب عليه أن يذبح هديه، ويجب فيه أُمور: النيّة، فيقول:
«أذبح هَدْي التمتّع لوجوبه قربةً إلى الله» وقت الذبح. وأن يكون الهَدي من الإبل أو البقر أو الغنم ثنيّاً، وهو من الإبل ما كمل خمس سنين، وفي البقر والغنم ما كمل سنة، و يُجزءُ الجذع من الضأن لسنته. ويجب أن يكون تامّاً، فلا تجزئ العوراء، ولاالعرجاء البيِّن عرجها، ولا مكسورة القرن الداخل، ولامقطوعة الاُذن، ولا الخصيّ، ولا المهزولة. ويقسّم أثلاثاً، يأكل ثلثه، ويتصدّق بثلثه، ويهدي لأصحابه ثلثه. ويجب أن يذبح أو ينحر بمنى وأن يفرّقه بها، و وقت الذبح يوم النحر قبل الحلق، فإن أخّره أثِم و أجزأ، وكذا يجزي لو ذبحه في بقيّة ذي الحجّة.