34
الفصل الثامن: في الوقوف بالمشعر
وإذا غربت الشمس من يوم عرفة أفاض إلى المشعر الحرام للوقوف به، ويجب فيه النيّة، فيقول:
«أقف بالمشعر لوجوبه قربةً إلى الله»، والكون بالمشعر بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، أيّ وقت من ذلك وقف به صحّ، ولا يجوز له الإفاضة منه قبل طلوع الفجر، فإن أفاض قبله متعمّداً صحّ حجّه، ووجب عليه دم شاة إن كان قد وقف به ليلاً ولو قليلاً، وكان قد وقف
بعرفة، ويجوز للمرأة والناسي والخائف الإفاضة قبل الفجر ولا شيء عليه.
وللمشعر وقتان:
اختياريٌّ من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يوم النحر، واضطراريٌّ إلى الزوال، ومن ترك الوقوف بالمشعر عمداً بطل حجّه، وإن تركه نسياناً صحَّ حجّه. إن كان قد وقف بعرفة، وإلاّ بطل حجّه. ولوأدرك وقت عرفة الاختياري و وقت المشعر الاضطراري أو بالعكس صحّ حجّه، وكذا يصحّ لو أدرك الاضطراريين، ولو أدرك أحد الاختياريّين خاصّة و فاته الآخر اختياراً واضطراراً من غير تعمّد صحّ حجّه، ولوأدرك أحد الاضطراريَّين خاصّة و فاته الآخر اختياراً واضطراراً بطل حجّه. وحدّ المشعر ما بين المَأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر، ولووقف بغيره لميجزءه، ويجوز مع الزّحام الارتفاع إلى الجبل.