121
وَ الْأَنْعٰامَ خَلَقَهٰا لَكُمْ فِيهٰا دِفْءٌ وَ مَنٰافِعُ وَ مِنْهٰا تَأْكُلُونَ* وَ لَكُمْ فِيهٰا جَمٰالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَ حِينَ تَسْرَحُونَ* وَ تَحْمِلُ أَثْقٰالَكُمْ إِلىٰ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بٰالِغِيهِ إِلاّٰ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ . 1
ثمَّ يقول: وإن شيئاً من سائر الحيوانات لا يجتمع فيه هذه الخصال، فكان اجتماع هذه الخصال فيه من العجائب. هذا أولاً.
وأما ثانيها - والكلام مازال للرازي - فإنه في كلّ واحد من هذه الخصال أفضل من الحيوان الذي لا يوجد فيه إلا تلك الخصلة؛ لأنها:
إن جعلت حلوبة سقت فأروت الكثير.
وإن جعلت أكولة أطعمت وأشبعت الكثير.
وإن جعلت ركوبة أمكن أن يقطع بها من المسافات المديدة ما لايمكن قطعه بحيوان آخر؛ وذلك لما ركب فيها من قوة احتمال المداومة على السير،
والصبر على العطش، والاجتزاء من العلوفات بما لا يجتزئ حيوان آخر.
وإن جعلت حملة استغلت بحمل الأحمال الثقيلة التي لا يستقل بها سواها.
ولا يكتفي الرازي بذلك كله، حيث يقول: ومنها أنّ هذا الحيوان كان أعظم الحيوانات وقعاً في قلب العرب، ولذلك فإنهم جعلوا دية قتل