91وقُرْبة، وقُرْبَى، ومَقْرُبَة: دنا. فهو قريب. ويقال: قَرُب منه. وقرب إليه.. وهو أيضاً من الفعل قَربَ الشيءَ -َ قُرْباً، وقُرْباناً: دنا منه. و- باشره. وللتشديد في النهي عن الأمر يقال: لا تَقْرَبه.وفي التنزيل العزيز: ( وَ لاٰ تَقْرَبُوا الزِّنىٰ )، و: ( وَ لاٰ تَقْرَبٰا هٰذِهِ الشَّجَرَةَ ). و: الرجل زوجته جامعها. وفي التنزيل العزيز: ( وَ لاٰ تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ ). هذا في اللغة.
وأما إعراباي: فلا: الفاء الفصيحة، ولا: الناهية، ويقربوا: فعل مضارع مجزوم بحذف نونه بسبب لا الناهية، والواو: فاعل، والمسجد: مفعول به، والحرام صفته، بعد عامهم هذا: الظرف متعلق بيقربوا، وعامهم مضاف إليه، والهاء: في محل جرٍّ بالإضافة، وهذا نعت لعامهم أو بدل منه وهو العام التاسع للهجرة؛ هذا إعراباً. 1
إذن فهناك علتان تحملهما الآية لمنع المشركين من المسجد الحرام، سواء أريد به المسجد نفسه أم الحرم كلّه، وهما: الشرك. النجاسة. وللمفسرين وكذا للفقهاء قراءآت متعددة، قد تتوافق في بعض نتائجها، وتختلف في أخرى، بحسب فهمهم لكلتا العلّتين.
ابن عاشور: وقوله: (فَلاٰ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ)، ظاهره نهي للمشركين عن القرب من المسجد الحرام. ومواجهةُ المؤمنين بذلك تقتضي نهي