90للنبيّ(ص): إنا نأتي أرض أهل الكتاب فنسألهم آنيتهم،
فقال(ص): اغسلوها ثم اطبخوا فيها.
والفخر الرازي القائل بعد أن يذكر ما نقله صاحب «الكشاف» عن ابنعباس أنّ أعيانهم نجسة كالكلاب والخنازير، وعن الحسن من صافح مشركاً توضأ، وهذا هو قول الهادي من أئمة الزيدية: وأما الفقهاء فقد اتفقوا على طهارة أبدانهم، ثمّ أردف ذلك بقوله: واعلم أنّ ظاهر القرآن يدل على كونهم أنجاساً فلا يرجع عنه إلا بدليل منفصل، ولا يمكن ادعاء الإجماع فيه لما بيّنّا أنّ الاختلاف فيه حاصل.. ثمَّ راح يتوسع في ذلك، حيث نقل وجوهاً ثلاثة في تأويل الآية وعقّبها بقوله: واعلم أنّ كل هذه الوجوه عدول عن الظاهر بغير دليل. 1
من هذا يتضح أنّ المسألة خلافية بقدرٍ ضيّقٍ بينهم، فجمهورهم يذهب إلى طهارة الكفّار بأصنافهم إلاّ جمع قليل منهم من الصحابة والتابعين والمفسّرين وفقهائهم، كما ذكرنا ما تيسر لنا منهم.
(فَلاَ يَقْرَبُواْ لْمَسْجِدَ لْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا)
القُرْبُ لغةً: نقيضُ البُعْدِ، قَرُبَ الشيءُ بالضم يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً، ايْ دَنا فهو قريبٌ .. فهو من (قَرُبَ) الشيءُ - قَرَابة، وقُرْباً،