92المسلمين عن أن يقرب المشركون المسجد الحرام. جعل النهي عن صورة نهي المشركين عن ذلك مبالغة في نهي المؤمنين حين جُعلوا مكلّفين بانكفاف المشركين عن الاقتراب من المسجد الحرام من باب قول العرب: «لا أرينّك ههنا» فليس النهي للمشركين على ظاهره.
وعن المراد من النهي عن اقترابهم من المسجد الحرام ذكروا التالي:
- هو النهي عن دخولهم المسجد مطلقاً..
- هو النهي عن الحج والعمرة، لا عن الدخول مطلقاً..
هو النهي عن حضورهم الحج.. لأنّ مناسك الحجّ كلّها تتقدّمها زيارة المسجد الحرام وتعقبها كذلك، ولذلك لمّا نزلت «براءة» أرسل النبيُّ(ص) بأن يُنادَى في الموسم أن لا يحجّ بعد العام مشرك..
- وقيل: المراد من القربان أنْ يمنعوا من تولي المسجد الحرام والقيام بمصالحه، ويعزلوا عن ذلك. وقال جابر بن عبد الله وقتادة: لا يقرب المسجد الحرام مشرك إلا أن يكون صاحب حرية، أو عبد المسلم،... 1
إذن فهو نهيٌّ عن أن يقربوا الحرم بأن يُحظر عليهم دخوله فضلاً عن دخولهم مسجد الطهر والطهارة، وسواء بحظر أدائهم للمناسك؛ فلايحجوا ولايعتمروا كما كانوا يفعلون في الجاهلية، أم بولاية البيت، أو عمارته، أو أي شأنٍ من شوؤنه، وجاء ليسجل الفارق بين منهجين