88رسولالله(ص) فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بها ولايعيب ذلك علينا»".
وهنا لا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ مسألة ربط ثمامة بن أثال، حين كان مشركاً في المسجد النبويّ في المدينة، التي طالما يستشهدون بها ، فإنها -إن صحت - وقعت قبل نزول الآية، وهذا كافٍ لردّ الاستدلال بها على المطلوب.
ومع هذا فهناك إجابتان اخريان في تفسير القرطبي، وهكذا أيضاً مسألة الوضوء والأكل من طعام اليهود وأمثالها لو صحت، لعلّها -وإن لم يتيسر لي تاريخها - وقعت قبل نزول الآية.
ويواصل محمد رشيد رضا كلامه قائلاً:
"... وقيل المراد بنجاستهم تلبسهم بها دائماً لعدم تعبدهم بالطهارة كالمسلمين، وقول الجمهور بأنّ المراد النجاسة المعنوية أظهر، والجمع بين القولين أولى لأنه أعم.
وأما القول بنجاسة أعيانهم فهو لا معنى له في لغة القرآن إلا قذارتها الذاتية ونتنها، وذوات المشركين كذوات سائر البشر بشهادة الحس، ومن كابر شهادة الحس كابر دلالة النظر العقلي واللغوي بالأولى. ولا يصح أن تكون نجاسة تعبدية إلا بنص صريح في إيجاب غسل