41الحرم كلُّه عليها حين أمر الله تعالى إبراهيم وابنه إسماعيل وألزمهما بتطهيره:
(وَ إِذْ بَوَّأْنٰا لِإِبْرٰاهِيمَ مَكٰانَ الْبَيْتِ أَنْ لاٰ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ الْقٰائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ). 1
(وَ عَهِدْنٰا إِلىٰ إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْمٰاعِيلَ أَنْ طَهِّرٰا بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ الْعٰاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ). 2
مما يعني أنَّ طهارة البيت وعمارته..، لا تتمّ إلاّ بأيدٍ نظيفة وقلوبٍ لاتحمل خبث الشرك وقذارته وكيده... وما يُؤدى فيه من أعمال عبادية كمناسك الحج والعمرة والصلاة، لا تصحُّ إلاّ من الموحدين، فهم الذين يتقربون بها إلى الله تعالى وحده لا شريك له، فيما المشركون عقيدتهم ملوثة بالشرك وهي بالتالي غير خالصة لأن تعبد الله وحده، دون أن تضع له شريكاً أو شركاءَ شرعوا لهم من الدّين ما لم يأذن به الله...
يقول ابن عاشور عن المقصود بوصفهم بهذا الوصف لهم في الإسلام هو: تحقيرهم وتبعيدهم عن مجامع الخير.
ثمَّ يقول: ولا شكّ أنّ خباثة الاعتقاد أدنى بصاحبها إلى التحقير من قذارة الذات، ...