151على رأس الحجاج عمامة ولا عباءة ولاكوفية. فضاقت الأمور على الحجاج، ولم يجرء أحد منهم على الخروج من الخيمة إلى الخلاء.
شرحه في هذا الباب وحكايته حول عدم أمن الطريق كان مروّعاً، والمعلومات التي قدّمها تتحدث عن القبائل الساكنة على طول الطريق.
وفي تلك الأثناء وصل مندوب من حكومة نجد، وعبّر عن احتجاجه قائلاً: لماذا فعلوا على خلاف ما أرادته حكومة نجد، وجاءوا عن طريق الجبل؟! فهم يستحقون ماجرى عليهم. في هذا الوقت كان مبعوث عبد الله بن سعود من الدرعية، مبارك الظاهري قد دخل وبرفقته مائة مسلّح، وقال: إنه قد جعلني أميراً مكلفاً بإدارة شؤون الحجاج، وبعثني إليكم. وقال عبد الله: إنّ الحجاج جاءوا عن طريق الجبل خلافاً لماأمرتُ به؛ ولذلك فهم يستحقون أن يُقتلوا وتُنهب أموالهم. ولكنني عفوت عنهم وهم الآن في أمان.
ووفقاً لما جاء في سرده لتلك الأوضاع أنّ القافلة كانت تواجه ثلاثة مشاكل أساسية، وهي: العرب الذين كانوا يأخذون الضرائب (الخاوة) وهم من أفراد قبيلة عنيزة، والبدو الذي كانوا يسلبون أموال الحجاج، وكانت حكومة نجد قد أوفدت مندوباً ولكن لم يكن قادراً على بسط الأمن أو أنه لم يكن يريد فعل ذلك.
في ذلك الوقت كانوا نادمين تماماً؛ لأنهم لم يصغوا لنصائح أحد علماء النجف وكان اسمه سيد علي، الذي كان قد أمرهم بعدم المسير على