152هذا الطريق، ودعاهم إلى السفر عن طريق الشام: «ندمنا وأسفنا على المجيء نحو جبل شمّر وبقينا نوبّخ أنفسنا على الدوام بسبب مخالفتنا لرأي وأمر سماحة السيد مجتهد العصر والزمان سيد علي -دام فضله- ولمنذهب عن طريق الشام». 1
لحق بنا شخص اسمه مبارك، كان قد بعثه سعود حاكم نجد، ومعه شخص اسمه قتلان، وأرادوا مالاً معيناً وأقفوا القافلة كلّها. وانتاب القلب جميع أفراد القافلة الذين أخذوا يشعرون بأنّ وقت الحج سيفوتهم. وعلى كلّ الأحوال فقد كان من الصعب على الحجاج إعطاءه ذلك المال، ولكن مبارك أصرّ على أخذ المال منهم. 2 وأخيراً رضي بمبلغ من المال وتحركت القافلة، وما لبث أن جاء أفراد من قبيلة حرب! وأرادوا أخذ ضرائب (الخاوة) بالقوّة؛ فانتاب الخوف والهلع جميع الناس، فبادروا بالفرار من ناحية إلى ناحية أخرى من دون اختيار، ولكن في نهاية الأمر جمعوهم؛ فأصبحت هناك على جوانب القافلة مجموعتان: إحداهما من قِبل حاكم نجد، والأخرى من قِبل قبيلة حرب. وحينئذ لم يكن قد بقي إلا ستة أيّام لبدء مناسك الحج، فسقط وقت الحضور لأداء المناسك عمليّاً، فعزم الحجاج على الذهاب إلى المدينة المنوّرة والبقاء فيها. وبناءً على ذلك وبسبب انعدام الأمن في الطريق، و وجود قوات متعارضة بعضها مع