150ثمّ إنه يشير - بعد التوقّف هناك عدّة أيّام - ، إلى أنه عند انطلاقهم في السفر، كان معهم دليلان: أحدهما من قِبل حاكم الجبل، والآخر من قِبَل سعود حاكم نجد. وكان من المقرر أن يصلوا إلى مكّة المكرّمة خلال عشرة أيّام.
يوم الأحد الخامس والعشرين من ذي القعدة، بعد صلاة الصبح، حمل الحجاج أمتعتهم. الدليل الذي ارسل من قبل جبل ابن علي، كان اسمه قتلان. وأما الدليل الذي أرسله سعود بن عبد العزيز فكان وهابياً، ولم يكن هناك دليل أفضل منه. ففي تلك الأيّام كان يسير حتى في الليالي الحالكة الظلام. وكان قد قطع عهداً على إيصال قافلة الحجاج إلى مكّة المكرّمة خلال عشرة أيّام. 1
لم يكن الطريق آمناً، ورغم أنّ حاكم الجبل كان قد أوصى بأن يصطحبوا معهم جنوداً ومسلحين، إلا أنّ رؤساء القوافل لم يفعلوا ذلك، فهجم اللصوص عليهم في الطريق وسلبوا منهم كل شيء:
ولم يصطحب الحجاج ورؤساء القوافل معهم مسلحين من الجبل، رغم أنّ محمدبن علي حاكم الجبل كان قد أوصاهم بذلك. وكان التقصير في ذلك من قِبل رؤساء القوافل. فنهبوا من الحجاج كلّ شيء ولم يبقوا