128الحج عن طريق البحر. 1وبعد أداء مناسك الحج كان متردداً بين أن يعود إلى بلاده عن طريق الشام أو عن طريق نجد، ولكن في ختام المطاف قرر العودة عن طريق الشام؛ لأنه طريق معمور تماماً، غير أنّ جماعة آخرين لم يوافقوه الرأي، وقالوا: إنّ طريق لحسا أقرب إلى الوطن. واحتجّ البعض بصعوبة طريق الشام، بينما تحدّث البعض الآخر منهم حول سوء معاملة عرب البادية وأمير الحاج اللحسائي.
وفي نهاية الأمر قرروا العودة عن طريق لحسا. وقد كتب الميرمحمدسعيد مشيزي الذي اختار طريق لحسا، حول عودته وماواجهه خلالها من مصائب ومتاعب: الفقير الحقير محمد سعيد، توجّه مع أمير الحاج إلى لحسا ووصل كرمان عن طريق شيراز. 2
لدينا تقرير واضح حول طريق الحج الذي كان يسلكه الإيرانيون منذ عام 1017ه-. وقد كتبه شخص اسمه ملك شاه حسين ابن غياث الدين في كتاب له تحت عنوان «إحياء الملوك» ويدور موضوع التقرير حول سفره إلى الحج. ووفقاً لما كُتب في هذا الكتاب فإنّ ملك شاه حسين كان في غرّة جمادى الأولى من عام 1017ه- في الثامنة والثلاثين من العمر. وقد توجّه من حديقة مؤمن آباد زيارتگاه إلى بلاد الحجاز لزيارة الحرمين الشريفين، ووصل إلى شيراز عن طريق پهره وبم