127إلى مكّة عن طريق البصرة، ولكن منذ بضعة (بضع) سنوات صاروا يسلكون طريقاً آخر. وقد كتب حاكم البصرة في الرسالة التي بعثها مع هذين إلى البلاط الإيراني إنه قد عاقب بشدّة الأشخاص المسيئين الذين تسبّبوا في إيذاء ومضايقة الحجاج الإيرانيين، وإنه قد وفّر جميع مستلزمات الرفاهية والراحة والرضا للزائرين الإيرانيين، الذين يمرّون عن طريق البصرة. وأنهم يستطيعون منذ الآن فصاعداً الذهاب إلى زيارة مكّة المكرمة عن هذا الطريق، وهم مرتاحي (مرتاحو) البال بعيداً عن أي قلق من دفع ضرائب باهضة، أو أية نوع آخر من المضايقات. وقدّم أمير الحاج عهداً بأن لا يكون لدى أي من الزائرين الإيرانيين من الآن فصاعداً أي شكوى ولا تذمّر من عمّال البصرة. وقد أصرّ كثيراً على طلبه هذا حتى استجيب لطلبه. ومن بعد ذلك نُصبت خيمة واسعة في السوق القديم للمدينة، وأعلنوا أنّ كلّ من يريد زيارة بيت الله سواء من النساء أم الرجال أن يأتي إلى هناك ويسجّل اسمه، وأنه يوفّر له مستلزمات السفر بتكلفة ليست بالكثيرة جداً. 1
هناك وصف مثير للانتباه لطريق نجد ومقارنته مع طريق الشام في العهد الصفوي، كتبه المير محمد سعيد مشيزي ويعود إلى عام 1089ه-. كان المير محمد سعيد يعيش في كرمان في جنوب ايران، وقد سافر إلى