129ونيريز... ومن شيراز وصل إلى شطّ الكارون عن طريق دورق إلى شعب بوان وفهليان وشولستان وبهبهان. ومن هناك دخل إلى شط العرب والبصرة.
وفي الثامن من ذي القعدة وصل إلى بلاد الحجاز عن طريق بادية نجد. ووصل إلى الميقات في الموعد المقرر وارتدى ثياب الاحرام، وفي صباح التاسع من ذي الحجة وضع قدمه في أرض الحرم، وانهمك على مدى ثلاثين يوماً وثلاثين ليلة بالزيارة والإحياء في مكّة. وتوجّه من هناك إلى المدينة ووصلها بعد عشرة أيّام ومكث فيها أسبوعاً. وقد أحيى ليلة الجمعة في السابع عشر من المحرّم، وغادر الروضة الشريفة في صباح اليوم التالي وضع قدمه على طريق نجد. واجتاز الوديان الواحد تلو الآخر إلى أن وصل إلى ديار قيس وليلى. ووصل من هناك إلى البصرة، ومن البصرة إلى ميناء ريگ وقطع هذا الطريق البحري على مدى ثلاثة أيّام وأربعة (وأربع) ليال. ومن ميناء ريگ انطلق على طريق دشتستان وبعد أن قطع الكثير من المرتفعات والمنخفضات وصل إلى كازرون. ومن بعد كازرون دخل شيراز. ومن شيراز توجّه إلى كرمان. ثم إنه انتقل إلى الموضع الأحمر بعد اجتيازه لطريق التل الأحمر كتل سرخ، ومن هناك