94
المحصّلة:
- وبعد استعراض النصوص في هذا المقام - نقول: إنّ مقتضى إطلاق الطائفة الخامسة وشمول مفهوم التظليل في الاستعمالات الواردة في النصوص لمطلق الاحتماء، هو حرمة الاحتماء مما يكون في معرضيّة الإيذاء كالشمس والمطر والبرد ونحو ذلك. هذا إذا لم نستظهر من عنوان الإضحاء البروز تحت الشمس؛ نظراً لتعارض كلمات اللغويين فيه، كما سبق في نقل كلام الصحاح ولسان العرب، وسبقه بعنوان التظليل، وأمّا إذا استظهرنا من عنوان الإضحاء البروز تحت الشمس فإن احتملنا تعدد التكليف - كما في الجواهر، 1 - بحيث يكون الإضحاء تحت الشمس مطلوباً، والتظليل بمعنى الاحتماء مما يؤذي محرّماً - فلا قرينيّة في بعض النصوص على الآخر، وأمّا إذا لم نحتمل تعدد التكليف؛ لارتكازيّة كون المطلوب واحداً لدى المتشرِّعة، وهو الإضحاء أو ترك التظليل، فإنّ مقتضى الأمر بالإضحاء اختصاص ما دلّ على النهي عن التظليل وعن ركوب القبّة بالتظليل النهاريّ؛ فإنّ ظاهر قوله(ع) ابتداءً: «اضحَ لمن أحرمت له» موضوعيّة الإضحاء في محل الكلام، وأنّ النهي عن التظليل إنما ورد جواباً عن أسئلة الرواة، والمناط والملاك في المقام بالإضحاء، كما أنّه لا يمكن الجمع بين الأمر بالإضحاء بمعنى البروز للشمس وبين النهي