93لفرض السير ليلاً بمقتضى كونه الفرد المتعارف، ومع غضّ النظر عن ذلك فمقتضى الإطلاق المقاميّ بلحاظ ورود الجواب بلا استفصال في مقام الاستفتاء وبيان الوظيفة الفعلية، شمول النهي عن ركوب القبّة لفرض السير ليلاً.
ودعوى أنّ من المحتمل كون منشأ النهيّ ما في ركوب القبّة من الفخامة والزهو الذي لا يليق بالمحرم بعيدة جدّاً؛ إذ المنصرف عرفاً من النهي هو النهي عن الفرد المتعارف من ركوب القبّة الذي يشترك فيه النساء والرجال، وهو فرض الاحتماء بها عن الشمس والمطر ونحوهما، لا النهي لأجل الفخامة.
نعم لا إطلاق فيها لمطلق الدخول تحت الظلّ؛ لانصرافها إلى فرض الاحتماء؛ باعتبار أنّ الداعي العقلائي للاستظلال وركوب القبّة والكنيسة هو الاحتماء، خصوصاً وأنّها وردت جواباً للسؤال عن ذلك، ومقتضاه حمل السؤال على الفرد الشائع، وهو فرض الاحتماء.
ودعوى: أنّ هذه النصوص محتفّة بالخلاف بين العامّة والخاصّة في حرمة التستّر من الشمس مما يشكِّل مانعاً من ظهورها في الاطلاق.
مدفوعةٌ: بما سبق من أنّ ظاهر الكلمات كون الخلاف في الاستظلال بالمحمل في مقابل الاستظلال بالخباء، فمركز الخلاف هو وجود الفرق بين الاستظلال بالمحمل والاستظلال بالخباء وعدمه، وليس مركز الخلاف حول التستّر من الشمس في مقابل غير ذلك.