91لم يكن احتماءً مما هو في فرض الأذى.
الطائفة الرابعة: ما ورد النهي فيها عن التستّر والتغطية.
منها: موثّقة زرارة قال: سألته عن المحرم أيتغطّى؟ قال:
«أمّا من الحرّ والبرد فلا». 1
ولكن لا يستفاد منها شمول المحظور لمطلق التستُّر؛ فإنّها في مقام بيان أنّ مجرد البرد أو الحرّ ليس مسوِّغاً للمحظور، وليست في مقام بيان ما هو المحظور، وأنّه مطلق التستّر أو خصوص التستّر نهاراً.
ومنها: معتبرة ابن سنان قال : سمعت أبا عبد الله(ع) يقول لأبي وشكى إليه حرّ الشمس، وهو محرم، وهو يتأذّى به، فقال:
«ترى أن أستتر بطرف ثوبي؟ قال: لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك». 2
بتقريب أنّ القَرن فيها بين حرمة التظليل في قوله: «أستتر» وحرمة التغطية في قوله: «ما لم يصب رأسك»، يدلّ على أنّ وزانها واحد، فكما أنّ التغطية تحرم في مطلق الأحوال فكذلك التستّر والتظليل.
ويلاحظ عليه أنّ مفاد الرواية كون حرمة التغطية حدّاً لحرمة التظليل، فكأنّه قال: يجوز لك التستّر في فرض الأذى ما لم يستلزم تغطيةً، ولا ظهور فيها للقرن بينها، كي يقال بأنّه شاهد على أنّهما مشتركان في