90ومن هذه النصوص معتبرة البزنطي عن الرضا(ع) قال: قال أبوحنيفة: أيش فرق ما بين ظلال المحرم والخباء؟ فقال: أبو عبد الله(ع):
«إنّ السنّة لا تقاس». 1فإنّ ظاهر لفظ «الظلال» من دون قرينة أنّه ما يستظلّ به.
وكذا معتبرة ابن راشد قال: قلت له(ع):
«جعلت فداك إنّه يشتدّ عليّ كشف الظلال في الإحرام؛ لأنّي محرور يشتدّ عليّ حرّ الشمس، فقال: ظلّل وأرق دماً..». 2
ولكنّ الإنصاف أنّ الظلال وإن استعمل في النصوص بمعنى ما يستظلّ به، لكن لا إطلاق لها لفرض استخدام المظلّة من دون أيّ داعٍ عقلائي لاستخدامها، كما في فرض انعدام سائر ما يؤذي بطبعه، وكان الوقت ليلاً؛ فإنّ مفاد هذه النصوص جواز استخدام المظلّة في فرض التأذّي من حرارة الشمس أو المطر أو الريح ونحوها مما يؤذي عرفاً، وأما حرمة استخدام المظلّة مطلقاً حتى في فرض عدم المبرّر لوضعها فلا إطلاق لها لمثله.
والمتحصّل من الطائفة الثالثة سعة التظليل المحرّم للاحتماء من غير الشمس، كالاحتماء من المطر ونحوه، لا سعة التظليل لكلّ تستّر ولو