69
الطائفة الثالثة:
الروايات الدالّة على حرمة التظليل.
منها: معتبرة ابن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن الأول(ع): أظلّل وأنا محرم. قال:
«لا، قلت: أفَاظلّل وأكفِّر؟ قال: لا، قلت: فإن مرضت؟ قال: ظلّل وكفِّر، ثمّ قال: أما علمت أنّ رسول الله(ص) قال: ما من حاجٍّ يضحى ملبّياً حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها». 1
وقد يدّعى أنّ الذيل «حتى تغيب الشمس» قرينةٌ على كون المراد من التظليل هو التستّر من الشمس، لذلك جعل مغيب الشمس غايةً له. 2
ولكنّ الإنصاف أنّ هذا الذيل مسوقٌ لبيان الثواب المترتِّب على عدم التظليل، ومن الواضح أنّ المناسب في مقام ذكر الثواب ذكر أحمز الأعمال وأشدِّها، فذكر الإضحاء حين النهار من باب أنّه أحمز الأعمال الموجبة لترتّب الثواب، وليس هذا الذيل مسوقاً لبيان التظليل المحرَّم كي يقال بكونه قرينةً على اختصاصه بالتستُّر من الشمس.
ومنها: موثّقة إسحاق عن أبي الحسن(ع) قال: سألته عن المحرم يظلّل عليه وهو محرم؟ قال:
«لا إلا مريض أو من به علّة، والذي