68موجب لسقوط الحرمة أم لا؟ فلا قرينيّة في السؤال - والحال ذلك - على سعة عنوان الإضحاء لمطلق البروز، فلعلّ المحظور هو التستّر من الشمس، ولكن البروز للشمس في بعض الأيام - نتيجةً لشدّة البرد - موجب للألم، ولذلك سأل عن الاستثناء.
ب: إنّ (أضحى) إمّا بمعنى أصبح مقابل أمسى، أو بمعنى بَرَزَ، فإن كانت بمعنى أصبح فلا تحتاج إلى التعدية؛ لأنّ الإصباح ليس أمراً إضافياً كي يحتاج إليها، وإن كانت بمعنى برز فالبروز معنى إضافيٌّ يحتاج إلى التعدية، أي برز لكذا، فتحديد أحدهما حينئذٍ منوط بظهور الّلام في كونها لام التعدية أو لام الغاية، وحيث إنّ الّلام ظاهرة في التعدية فهي قرينةٌ على أنّ الإضحاء بمعنى البروز، لا خصوص التشمُّس.
ويلاحظ عليه - مضافاً إلى أنّه مصادرة؛ لإمكان أن يدَّعى العكس، وهو أنّ ظهور أضحى في الإصباح قرينةٌ على أنّ اللام لام الغاية، أي تشمّس لأجل مَن أحرمت له - إمكان أن يدّعى أنّ الإضحاء مستبطِنٌ في ذاته للتشمُّس، فإذا كان كذلك فلا مانع من الجمع بينهما، بأن يكون الإضحاء بمعنى التشمُّس، والّلام لام التعدية لا الغاية، فكأنه قال: عليك بالبروز وقت النهار أو حين الشمس أمام مَن أحرمت له، أي بروزاً سقفيّاً. إذن فظهور الّلام في التعدية لا يصلح قرينةً على كون الإضحاء بمعنى مطلق البروز، بل من المحتمل أن يكون معناه البروز الخاصّ، وهو البروز حين النهار، مع كون اللام لام التعدية.