70
لا يطيق الشمس». 1
ومنها: معتبرة البزنطي - على بعض المباني - في قرب الإسناد عن أحمد بن محمّد عن البزنطي عن الرضا(ع) قال:
«قال أبو حنيفة: أيش فرق ما بين ظلال المحرم والخباء؟ فقال: أبو عبد الله(ع): إنّ السنّة لا تقاس». 2
ونظيرها رواية محمد بن الفضيل قال: كنّا في دهليز يحيى بن خالد بمكّة، وكان هناك أبو الحسن موسى(ع) وأبو يوسف، فقام إليه أبو يوسف وتربّع بين يديه فقال: يا أبا الحسن - جعلت فداك - المحرم يظلّل؟ قال:
«لا، قال: فيستظلّ بالجدار والمحمل ويدخل البيت والخباء؟ قال: نعم، قال: فضحك أبو يوسف شبه المستهزئ فقال: له أبو الحسن(ع): يا أبا يوسف إنّ الدين ليس يقاس (بالقياس) كقياسك وقياس أصحابك، إنّ الله عزّوجلّ أمر في كتابه بالطلاق، وأكّد فيه شاهدين، ولم يرض بهما إلا عدلين، وأمر في كتابه بالتزويج، وأهمله بلا شهود، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل الله، وأبطلتم شاهدين فيما أكّد الله عزّوجلّ، وأجزتم طلاق المجنون والسكران، حجّ رسول الله(ص) فأحرم ولم يظلّل، ودخل البيت والخباء واستظلّ بالمحمل والجدار، فقلنا (ففعلنا) كما فعل رسول الله(ص)،