62المراد من السنّة حديث النبيّ(ص)، بملاحظة قرنه بالكتاب، مؤيّداً ببعض ما ورد:
«لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا(ص)». 1
كما أنّ ظاهر ردّ الحديث إليه أنّ المراد به الخبر القطعيّ الصدور عن النبيّ(ص)، لا مطلق الخبر المعتبر، ولكن حيث إن العرف لا يحتمل خصوصيّةً لما قُطع بصدوره عن النبيّ(ص) وما جاء في الكتاب إلا أنّه قطعيّ الجهة، فيتعدّى بذلك إلى كلّ خبر معصوميّ قطعيّ الصدور والجهة وإن لم يكن قطعيّ الدلالة.
ج: أفاد السيّد الخوئي(رحمه الله) بأنّه على فرض استقرار التعارض فالمرجِّح لروايات المنع؛ لإمكان حمل الروايات المجوِّزة على التقيّة؛ لذهاب أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهما من العامّة إلى الجواز. 2
ولكنّ الظاهر من روايات الترجيح أنّ المرجِّح مخالفة جمهور العامّة في زمن صدور الرواية، وليس الأمر كذلك في المقام؛ فإنّ القول بالمنع مسلك ابن عمر ومالك وسفيان بن عيينة وأحمد وغيرهم، كما يظهر من المغني. 3 إذن فمجرد مخالفة روايات المنع لبعض العامّة لايصلح مرجِّحاً لها على روايات الجواز.
فالمتحصّل هو حرمة التظليل.