61
ملبّياً حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها». 1
ب: قد يقال: إنّ ما دلّ على الجواز لا يصلح للمعارضة؛ لأحد وجهين:
الأول: إعراض المشهور عنه؛ فإنّه إن كان موضوع الحجّيّة هو الوثوق فالإعراض مانع منه، وإن كان موضوعها خبر الثقة الذي لم يقم منشأٌ عقلائي على خلافه فالإعراض منشأٌ عقلائي على الخلاف، وإن كان موضوعها مطلق خبر الثقة، فأدلّة حجّيّته منصرفة عن فرض إعراض المشهور من رواة نفس الخبر عن العمل به، إلا أنّ الصغرى غير محرزة في المقام؛ إذ لعلّ عدم عملهم بهذه الطائفة لعدم استظهارهم الجواز منها، أو لعلّه لترجيح الطائفة المانعة عليها، فبناءً على أنّ مانعيّة الإعراض بالنكتة الثالثة، وهي الانصراف، فالإعراض غير محرز، بخلاف ما لو قلنا بالنكتتين الأوليين، فإنّ نفس عدم عمل المشهور إذا لم يعلم وجهه مانعٌ من الحجّيّة ولو لم يحرز الإعراض.
الثاني: مخالفة هذه الطائفة للسنَّة القطعيّة؛ بلحاظ أنّ روايات المنع متواترةٌ إجمالاً، بناءً على ما ذكرناه في الأصول من أنّ ظاهر قوله(ع) في صحيحة أيوب بن الحرّ:
«كلّ شيءٍ مردود إلى الكتاب والسنّة». 2كون