63
الجهة الثانية: في سعة المحظور وضيقه:
وقع الكلام في سعة محظور التظليل وضيقه، بمعنى أنّ حرمة التظليل لا ريب في شمولها للتستّر من الشمس، وإنما الكلام في شمولها لمطلق الدخول تحت القبّة وعدمه، وعلى فرض عدم سعتها لذلك، فهل تشمل الاتِّقاء من البرد والريح والمطر ونحو ذلك أم لا؟ والنصوص في المقام على طوائف:
الطائفة الأولى:
ما دلّ على حرمة التستّر من الشمس.
منها: معتبرة ابن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن(ع) عن الرجل المحرم كان إذا أصابته الشمس شقّ عليه وصدع فيستتر منها، فقال:
«هو أعلم بنفسه إذا علم أنّه لا يستطيع أن تصيبه الشمس فليستظلّ منها». 1
وظاهرها حرمة الاستظلال من الشمس اختياراً.
ومنها: معتبرة إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد الله(ع): هل يستتر المحرم من الشمس؟ فقال:
«لا، إلا أن يكون شيخاً كبيراً، أو قال: ذا علّة». 2