46
تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيٰا.
ومن هذه الطائفة بعض الروايات المروية في كتب الفريقين:
منها: ما رواه البخاري وأحمد وأبويعلى وغيرهم والنص لأبي يعلى: عن أبي سعيد الخدري قال: بعث عليّ(ع) إلى رسول الله(ص) من اليمن بذهبة في أدم مقروظ لم تحصل فقسمها بين أربعة نفر (زيد الخيل، والأقرع بن حابس، وعينية بن حصن، وعلقمة بن علاثة)، فقال ناس من المهاجرين والأنصار: نحن كنّا أحق بهذا فبلغه ذلك فشق عليه إلى أن قال: فقام إليه آخر فقال يا رسول الله اتّق الله ... فقام خالد ... فقال: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟
فقال:
«لا إنّه لعلّه يصلّي؛ قال: إنّه إن يصلّي يقول بلسانه ما ليس في قلبه؛ قال: إنّى لم أومر أن أشق عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم». 1
ومنها: ما رواه البخاري وغيره والنص للبخاري:
عن أسامة بن زيد، قال: بعثنا رسول الله(ص) إلى الخرقة من جهينة فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلاً منهم، فلمّا غشيناه قال: لا إله إلاّ الله؛ فكفّ الأنصاري فطعنته برمحي حتى قتلته؛ فلما قدمنا بلغ النبي(ص) قال:
«يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلاّ الله»؟ قلت: كان متعوذاً. فمازال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل