45فيقع التقاتل بين الناس بسبب الاختلاف في العقيدة الذي هو أمر طبيعي، فيكون ذلك ذريعة للتشاجر والدمار.
والنصوص الدالة على حقن الدماء وعدم جواز التعرض لقتل المسلمين على طائفتين، لاينبغي الخلط بينهما في المضمون حيث إنّ كلاً منهما في مجال غير ما الآخر فيه.
الطائفة الأولى:
ما تضمّن حكم الشبهة الموضوعيّة، وأنه لايحكم بعدم الإيمان حيث لايدري كون إسلام مدعيه عن تظاهر بذلك، مع كونه على خلاف الحقيقة، و أنّ مدّعي الإسلام مستبطن للكفر، وإنما يدعي الإسلام فراراً من العقاب.
والطائفة الثانية:
ما يتضمّن حكم الشبهة الحكميّة، وأنّه إذا علم واقع الأمر وأنّ مدّعي الإسلام يعتقد بأيّ شيء، وأنّ الاعتقاد بأيّ واقع وحقيقة يحقن الدم، وما الّذي يكفي في صيانة النفوس واحترامها وعدم جواز التعدّي عليها؟
من الطائفة الأولى:
قوله تعالى: وَ لاٰ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقىٰ إِلَيْكُمُ السَّلاٰمَ لَسْتَ مُؤْمِناً