44
أقول:
نعم ربّما يكون لعن الصحابى هتكاً للرسول(ص) إذا كان اللاعن يعتقد في الصحابي الإيمان والحرمة عند رسول الله(ص) وأمّا إذا كانت العقيدة في بعض الصحابة النفاق والمخالفة لرسول الله(ص) وأنّ النبي(ص) كان متبرءاً منه، فهل يكون التبري من هكذا صحابيّ هتكاً للرسول(ص) أو على العكس من ذلك يكون مثل ذلك تأسّياً بالرسول(ص) واتباعاً له؟
حتى أنّ المعتقد في ذلك الصحابي الانحراف عن رسول الله(ص) وطريقته لو عمل عملاً آخراً فعظّم ذاك الصحابي واعتقد فيه الحرمة كان هاتكاً لرسول الله(ص) مخالفاً له ولكتاب الله.
والبحث عن تمام مايتعلق بهذا الأمر موكول إلى مجال آخر.
وأمّا الأمر الثانى:
الّذي صرّح به في النصوص المأثورة هو حقن دماء من شهد بالتوحيد وبالرسالة، و لم يؤخذ في هذه النصوص كون حقن الدماء منوطاً بأمر وراء ذلك.
فكأنّ المشرّع كان يرى الحقائق عرضة للتحريف والاشتباه والخطإ، فجعل الكلّ معذوراً في مخالفة الحق حيث لايكون عن عناد بل عن عقيدة واشتباه.
لئلا يتجرّي واحد على غيره ممّن لايطابقه في الاعتقاد في الفروع،