200عَنْهُمْ، وَإنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَلا شَيْء، إلا الْغَارَةَ».
وفعلاً أذنوا وأقاموا وصلوا أيضاً. وَفِيهمْ أبو قتادة. وَكَانَ مِمَّنْ شَهدَ بذلك، ومعه عبد الله بن عمر..
متخذاً مما جاء في وصية الخليفة أو بيانه لأمراء جنده المتمثل ب-: «اقتلوا وانهبوا» مبرراً لفعلته، متجاهلاً ومتجاوزاً الوصايا الأخرى..
ولما رأى مالك أنّ خالداً مصرّاً على قتله، حين لم يروا منه موقفاً ولم يسمعوا منه قولاً إلا «وَاللهِ لأَقْتُلَنَّكُمْ» هدفه القادم من أجله، طلب منه أن يرسله إلى الخليفة كما أرسل غيره ممن هم كان لهم مواقف أشدَّ من موقفه، جاء طلبه هذه بحضور كلّ من عبد الله بن عمر وأبي قتادة، وبعد أن كلّما خالداً في أمره، فكره كلامهما، فعرف مالك إصرار خالد على قتله، فقال له:
«يا خالد ابعثنا إلى أبي بكر، فيكون هو الذي يحكم فينا، فقد بعثت إليه غيرنا ممن جرمه أكبر من جرمنا».
فقال خالد: لا أقالني الله إن لم أقتلك، وتقدم إلى ضرار بن الأزور بضرب عنقه، فالتفت مالك إلى زوجته أمّ تميم وقال لخالد: هذه التي قتلتني.- قال ابن خلكان: وكانت في غاية الجمال، وقال هيكل: ليلى الجميلة التي فتنت خالداً - فقال خالد: بل الله قتلك برجوعك عن الإسلام، فقال مالك: إني على الإسلام. فقال خالد: يا ضرار اضرب عنقه، فضرب عنقه وجعل رأسه أثفية لقدر..