201ويقول العقاد: «.. وإنّ مالكاً كان أحق بإرساله إلى الخليفة من زعماء فزارة وغيرهم، الذين أرسلهم خالد بعد وقعة البزاخة،..». 1
وبقدر ما أكّد فيه مالك إسلامه بقوله: «إني على الإسلام» وعدم ارتداده بقوله:«إني والله ما ارتددت». 2
أكد خالد إصراره على قتله بقوله: «لا أقالني الله إن أقلتك» لا أقالني الله إن لم أقتلك وبإجابته لمالك وقومه: «وَاللهِ لأَقْتُلَنَّكُمْ»! حين كانوا يسألونه: «إنّا مُسْلِمُونَ فَعَلامَ تَضْربُ أعْنَاقَنَا»؟!
حتى وكأن مالك - بعد أن أسقط حجج خالد - اضطر أخيراً إلى أن يُبيّن الهدفَ الحقيقي من قتله وهو زوجته، وكأنه يعلم هوى خالد السابق بها، أو رأى نظرات خالد لها حين كان يحاوره، وإلا كيف يقول له: «..هذه التي قَتَلَتْني.. أو قَتَلْتيني: أي سأقتل لأجلك».
وقول مالك هذا يؤكده العديد ممن ذكر هذه الواقعة.
فثابت بن قاسم روى في الدلائل، أنّ خالداً رأى امرأة مالك، وكانت فائقة الجمال، فقال مالك لامرأته: قتلتيني - يعني سأقتل من أجلك -.. 3