182
2- الممتنعون عن دفع الزكاة.
فقد قال الشيخ الطوسي وهو يتحدث عن أهل الردة: (أهل الردة بعد رسول الله ضربان منهم قوم كفروا بعد إسلامهم مثل مسيلمة وطليحة والعنسي وأصحابهم وكانوا مرتدين بالخروج من الملة بلاخلاف.
والضرب الثاني قوم منعوا الزكاة مع مقامهم على الإسلام وتمسكهم به، فسموا كلهم أهل الردة، وهؤلاء ليسوا أهل ردة عندنا وعند الأكثر). 1
فالنوع الثاني أُطلق عليه عنوان الردة, وهو بلا شك إطلاق ظالم لهم. فهم قائمون على الإسلام كما يذكر الشيخ وغيره أيضاً. وقبل أن نأتي إلى من اتهم بالردة ممن منع زكاته عن إرسالها لمقر الخلافة، لا بدَّ لنا أن نضع السؤال التالي:
هل يشكل منع الزكاة ارتداداً وكفراً في المفهوم الإسلامي؟!
ونترك الإجابة للشيخ محمد حسن آل ياسين رحمه الله تعالى حيث يجيب بكلمة صريحة وقاطعة: كلا. ثمَّ يواصل إجابته قائلاً: ولو راجع القارئ كتب الحديث المعتمدة عند المسلمين لاطمأن بسلامة هذا النفي وصحته، وحسبنا نظرة نلقيها على بابي وجوب الزكاة وإثم مانعها في صحيحي البخاري124 : 2 و126؛ ومسلم 70: 3و74؛ لنعلم بأنّ مانع الزكاة قد أوعده الله ورسوله بالعذاب المقيم والعقاب الأليم، من دون أن